السيد محمد الصدر
230
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
عصره . فالإمام الهادي عليه السلام الذي توفى في عصر المعتز ، قد قتله المعتز أو تسبب إلى موته بالسم بشكل من الاشكال . والإمام العسكري الذي توفى في عصر المعتمد ، قد قتله المعتمد وتسبب إلى ذلك بالسم من طرف خفي . وعلى هذا الوجه اعتمد جملة من علمائنا قدس اللّه أرواحهم . قال الطبرسي « 1 » : وذهب كثير من أصحابنا إلى أنه - يعنى الإمام العسكري عليه السلام - مضى مسموما ، وكذلك أبوه وجده وجميع الأئمة عليهم السلام ، خرجوا من الدنيا بالشهادة . ثم ذكر الطبرسي استشهادهم بالحديث المنقول عن الإمام الصادق ( ع ) . ثم قال : واللّه أعلم بحقيقة ذلك . أقول : وهذا يتوقف على صحة هذا الحديث وثبوته . ولعل في اعتماد علمائنا عليه ما يرجح ثبوته . . واللّه العالم . الوجه الثاني : الانطلاق من الفكرة القائلة : بان الامام المعصوم عليه السلام ، خلقه اللّه تعالى كاملا في بنيته الجسمية وتركيبه البدني معتدلا من جميع الجهات . ولا يمكن ان يصيبه الموت أو التلف إلا بعارض خارجي من قتل ونحوه . وأما لو لم يحدث عليه حادث فإنه قابل للبقاء أبد الدهر من دون هرم ولا موت . واستنتجوا من هذه الفكرة ثلاث نتائج . النتيجة الأولى : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لا بد وان
--> ( 1 ) إعلام الورى ص 349 .